الشباب . . جــيــل
الــمستقبل
لشباب الامارت عند زايد منزلة
خاصة كــما أن إيمانه بالـعناصر المثقفة لا
حدود له لانه يعرف جيدا أن هذه العناصر هي
القوة الفاعلة لـصنع المستقبل وأنها خلقت
لزمانها وأدرى بملابساته
ومن هنا ولعل جميع المعاصرين يذكر جيدا كيف
حرص سموه منذ بدأ بناء أجهزة الدولة على أن
يأخذ الشباب مواقع ومسئوليات أساسية في هذه
الأجهزة
وكــــان حريصا بعد ذلك على متابعة جهود
القيادات الشابة في كل قطاع وكان يوصي
المسؤولين بالاهتمام بقضايا الشباب بقوله :
أن علينا أن نفتح الآفاق أمام طموحهم . ونزيل
العقبات والصخور من طريقهم ونعطيهم خبرة
الأجيال وعصارة الأفكار . . ولا بد أن نعترف
بأن هناك أفكار متصارعة في أعماقهم وواجبنا
أن نفــتح عيونهم على الصواب وعلى الخطأ وأن
تتسع صدورنا لآمال الشباب وطموحاته
ويلتقي زايد بالشباب دائما وفي كل المواقع
ويرى سموه أن إعداد الجيل الجديد يجب أن يستمد
مصادره من رافدين لا غنى لاحدهما عن الآخر.
التراث الأصيل بكل قيمه ومثله العليا ومعطيات العصر بكل ما فيه من رؤية مستقبلية
وفي مجال الرياضة كانت لسمو الــشيخ زايــد
لمســات كثيرة لتوفير الأجواء الملائمة التي
تفجر طاقات الشباب وقدراتهم . وتبني بالأجسام
السليمة عقولا ســليمة . فانتشرت في كل أنحاء
الدولة دور الشباب والرياضة التي تحظى بدعمه
المتواصل ورعايته
ورغم كل اهتمامه بالرياضة لما لها من أهمية
كبيرة إلا أن زايد يرى أنه من الخطأ أن تتحول
الرياضة إلى كل شيء في حياة الشباب وفي تربيته
وتنشئته أو أن يتم هــذا على حساب جــوانب
تربوية وتثقيفية أخرى أكثر أهمية واكثر قيمة
في تحديد مستقبل الــشباب وفي مــستقبل أمته
العطف على الصغار
زايــد . . ونهضة المرأة
عندما يأتي هنا دور الحديث عن
النشاط النسائي في دولة الإمارات فإننا نبادر
إلى القول بأن هذا النشاط لم يكن يوما مجرد
لافتة للإعلان ولم يكن أبدا واجهة مظهرية بل
هــو جزء من كفاح زايد وهــو يمد يديه إلى
أعماق التغييرات الاجتماعية . لتواكب حركة
المرأة في الإمارات النهضة الشاملة ومسيرة
الوطن نحو الأفاق الــمرجوة لــها
ومنذ البداية أراد زايد أن تستقر في الأذهان
عدة مبادئ أولــها : أن الله سبحانه وتعالى
أعطى المرأة حقوقا وليس من حق أي عبد من عباده
أن يسلبها إياها . . . وثانيها : أن الإسلام
يناصب المرأة العداء بل يعتبرها مكملا للرجل
وليست تابعة أو جارية له . . . وثالثها : أن
المرأة نصف المجتمع وهي ربة البيت ولا ينبغي
لدولة تبني نفسها أن تبقي على المرأة نصف
مجتمعها غارقة في الظلام والجهل
ونستطيع أن نقول أن السنوات التي سبقت قيام
الإمارات كانت خالية على الإطلاق من أي نشاط
نسائي . حيث عانت المرأة في المنطقة الإهمال
والتخلف . . وانطلاقا من إيمانه بدور المرأة
وقناعته بأنها نصف المجتمع وبأن صلاحها يصلح
المواطن كله . فـقد شجع زايد الحركة النسائية
وقدم لها الدعم الكامل وأمر بوضع الــكثير من
مجهودات الوزارات لإنشاء مــراكز رعاية
الأمومة والطفولة ودور الحضانة لخدمة المرأة
ومنذ
البداية عرفت المرأة كما عرف الرجل أن النهضة
لا يمكن أن تتحقق إلا بسلاح العلم فأقبلت عليه
يدفعها الرجل أبا كان أو زوجا أو أخا . وعلى
هذا الصعيد لم يدخر زايد جهدا أو وسيلة لتعليم
الفتيات باعتبارهن مربيات الأجيال القادمة
وانتشرت مدارس البنات في كل ركن من أركان
الدولة . . وكانت النتيجة مرموقة
وسنة بعد سنة أخذت المرأة في الإمارات تتحمل
مسئوليتها وتشارك في عملية بناء المجتمع
وأصبحت المرأة مديرة ومذيعة وبــاحثة
اجتماعية وطبيبة
وقد تم افتتاح جمعية المرأة الظبيانية عام 1973
م . ثــم الاتحاد النسائي عام 1975 م وقامت
الجمعية بحملات توعية واسعة في إمارة أبو ظبي
لاستقطاب النساء وقدمت الدعم المعنوي
والــمادي لــهن . . وتركزت بعد ذلك أهداف
الجمعية في النهوض بالمرأة روحيا وثقافيا
واجتماعيا مستهدية في ذلك بالقيم الدينية
والروحية وتقاليد الحضارة العربية
والإسلامية
وبعد فترة وجيزة من تأسيس جمعية نهضة المرأة
الظبيانية تأسست جمعيات نسائية أخرى في كافة
أنحاء البلاد ومن هذه الجمعيات جمعية
النهضة النسائية ومقرها دبي . . جمعية الاتحاد
النسائي ومقرها الشارقة . . جمعية أم القيوين
النسائية ومقرها أم القيوين . . جمعية أم
المؤمنين النسائية ومقرها عجمان
وفي 27 أغسطس عام 1975 م تم تأسيس اتحاد نسائي عام
تكون له الشخصية المعنوية المستقلة وله نظامه
الأساسي الخاص به
ويقول سمو الشيخ زايد في عمل المرأة : إنني
أؤيد عمل المرأة وكيف لا أؤيده إذا كان ديننا
الإسلامي الحنيف قد أيده الإسلام والرسول
أيده لكن الشرط هو أن يتناسب العمل مع طبيعة
المرأة ويحفظ لها كرامتها
إنني أوافق على عمل المرأة في أي مكان تجد فيه
احترامها ووقارها وكل موقع عــمل تجده مناسبا
لها عليها أن لا تتوانى عن العمل به وكما
قــلت : فإنني أؤيد ما يؤيده الإسلام وأعارض
ما يعارضه الإسلام
زايد بن سلطان